الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 171
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من الكشي وانّ هذا الاختلاف من النسّاخ والصّحيح هو ما ذكرناه في العنوان فتدبّر جيّدا وقد ميزه في المشتركات برواية يونس بن يعقوب عنه 6767 عبد اللّه بن بكر المرادي الكوفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا لكنا لم نقف على ما يخرجه عن الجهالة وقد مرّ ضبط المرادي في اسحق المرادي وفي بعض النسخ ابدل بكرا ببكير مصغّرا 6768 عبد اللّه بن بكير بن أعين بن سنسن أبو على الشيباني قد مر ضبط سنسن في أحمد بن محمّد بن أعين وضبط الشيباني في إبراهيم بن رجاء وقد عد الشيخ الرّجل في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وقال في الفهرست عبد اللّه بن بكير فطحى المذهب الّا انه ثقة له كتاب رويناه بالاسناد عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علىّ بن فضال عن عبد اللّه بن بكير انتهى وقال النجاشي عبد اللّه بن بكير بن أعين بن سنسن أبو على الشّيبانى مولاهم روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) واخوته عبد الحميد والجهم وعمرو عبد الأعلى روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( ع ) وولد عبد الحميد محمّد والحسين وعلى رووا الحديث له كتاب كثير الرّواة أخبرناه أحمد بن عبد الواحد عن علىّ بن حبشي عن حميد عن أحمد بن الحسن البصري عن عبد اللّه بن جبلة عن عبد اللّه ابن بكير انتهى وقال الكشي ما روى في عبد اللّه بن بكير بن أعين قال محمّد بن مسعود عبد اللّه بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا منهم عبد اللّه بن بكير وابن فضال يعنى الحسن بن علىّ بن فضال وعمّار الساباطي وعلي بن أسباط وبنو الحسن بن علي بن فضال على واخواه ويونس بن يعقوب ومعاوية بن حكيم وعد عدّة من اجلّة الفقهاء العلماء انتهى وقال في مقام تسميه الفقهاء من أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون واقرّوا لهم بالفقه من دون أولئك الستة التي عددناهم وسمّيناهم وهم ستة نفر جميل بن دراج وعبد اللّه بن مسكان وعبد اللّه بن بكير وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان الخ وفي التحرير الطاوسي قريب من ذلك وقال في القسم الأول من الخلاصة عبد اللّه ابن بكير قال الشّيخ الطوسي رحمه اللّه انه فطحى المذهب الّا انه ثقة وقال الكشّى ثمّ نقل مضمون الفقرتين من كلام الكشي المزبورتين ثم قال فانا اعتمد على روايته وان كان فاسد المذهب انتهى وعنونه ابن داود مرّتين وخلط وخبط فعنونه في الباب الأول ورمز لكونه من أصحاب الصّادق ( ع ) ثمّ نقل كلام الكشّى المتقدم في عبد اللّه بن بكير الأرجاني بغير ربط ضرورة انّ كون هذا من أولاد أعين ممّا لا يشك فيه وصرّح به الكشي وغيره والّذى ليس من أولاده الأرجاني المتقدّم ثمّ قال انّه ممدوح ونقل عن كش انّه فطحى وعنونه في الباب الثّانى ونقل عن الفهرست انه فطحى ثقة يكنى ابا عتبة ومن جملة خلطه انّه نقل توثيق الشيخ ره في الباب الثّانى مع أن نقله في الباب الأول كان أولى وإذ قد عرفت ذلك كلّه فاعلم انّ الفقهاء رض قد اختلفوا في قبول رواية الرّجل وعدمه فبنى جمع على عدم القبول منهم المحقّق في المعتبر والفاضل المقداد في التنقيح والشهيد الثّانى في المسالك وروض الجنان فقد قال في مواضع من المعتبر والتنقيح وغيرهما مكرّرا انّ الرّواية ضعيفة بعبد اللّه بن بكير وهو فطحىّ انتهى وفي روض الجنان انّ في رواية عبد اللّه بن بكير بحث لانّ في سندها ابن بكير وهو فاسد العقيدة وان كان ثقة انتهى وفي مسئلة طلاق السنة والعدة من المسالك انّ عبد اللّه بن بكير فطحى المذهب لا يعتمد على روايته وجماعة آخرون قبلوها ففي مجمع الفائدة انّ في طريق الرّواية ابن بكير كأنه عبد اللّه وهو فطحىّ ثقة وقد قالوا انّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وفي موضع اخر منه وابن بكير لعلّه عبد اللّه قيل ثقة فطحّى وكأنه لذلك قال في المختلف عبد اللّه هو ابن بكير وهو موثق مع أنه قيل ممّن أجمعت العصابة عليه بل عدّ في بحث ما لو تبيّن فسق الامام بعد الصّلوة خلفه حديث عبد اللّه بن بكير في الصّحاح ويؤيّد القبول نقل ابن أبي عمير عنه الّذى اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وفي التحرير في خبر ان سنده وان كان فيه ابن بكير وهو فطحىّ فحديثه موثق لكن يمكن ان يعد صحيحا فانّه من أصحاب الاجماع وكتابه معتمد انتهى وفي الذخيرة ان ابن بكير ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم واقرّوا له بالفقه على ما ذكره الشيخ أبو عمرو الكشي وظاهر الشيخ ره في العدّة اتفاق الأصحاب على العمل بروايته مع توثيق ائمّة الرجال له والعادة تقضى بانّ التوقف في تصحيح روايات المخالف والاحتياط في الجرئة على توثيقه والتحرز من اكثار الرّواية عنه أكثر من الموافق ومع هذا فتوثيق الأصحاب لابن بكير ومخالطتهم له ورواية اجلّائهم عنه كابن أبى عمير وصفوان وغيرهما ممّا يدلّ على كمال وثاقته وجلالته وضبطه واختلف في ذلك كلام صاحب المدارك ره ففي موضع يظهر منه عدم الاعتماد فرد روايته في موضع بأنه فطحى ويظهر منه في موضع اخر القبول حيث قال انّ رواية ابن بكير وان كانت ضعيفة لكنّها سليمة عن المعارض انتهى والمعروف من طريقته انه لا يقبل الموثق باقسامه وقد عدّه موثقا أجمعت العصابة عليه في الوجيزة والبلغة ووصفه بالموثّقية في المشتركاتين وعده في الحاوي في الموثقين ونقل قول الشهيد الثاني في تعليقه على الخلاصة انّ هذا الرّجل ضعيف وقد عدّه جماعة في قسم الضعفاء وسيأتي في القسم الثاني فلا وجه لذكره هنا فكان الحامل على ذكره حكم الشّيخ بانّه ثقة ولكنّه ذكر في المضعّفين في القسم الثاني من هو اجلّ من هذا الرجل واشهر انتهى ثمّ اعترض عليه في الحاوي بقوله لم يذكر العلّامة في القسم الثّانى هذا الرّجل وانما المذكور فيه عبد اللّه بن بكير الأرجاني وهو غير هذا ذاك مرتفع القول ضعيف وهذا جليل فقول المحشى يأتي في القسم الثاني وهم كما لا يخفى انتهى وتحقيق المقال انّ الحق والانصاف كون حديث الرّجل بحكم الصّحيح لتوثيق الشيخ ره ايّاه في فهرسته وقوله في العدة انّ الطّائفة عملت بما رواه عبد اللّه بن بكير وعدّ الكشي ايّاه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وكيف يعقل البناء على صحّة ما يرويه عن كائن من كان من مجهول أو ضعيف وعدم البناء على ما يرويه هو ثمّ ما ثمرة عده ممن أجمعت العصابة عليه إذا كان هو غير مقبول الرواية وعدّه الشيخ المفيد ره في عبارته الّتى نقلناها في الفائدة الثانية والعشرين من مقدّمة الكتاب من فقهاء أصحاب الصادقين عليهما السّلام والاعلام الرّوساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة الخ فرفع اليد عن هذه الشّهادات القويمة والتصديقات القويّة لمجرّد رمى الرّجل بالفطحيّة لا وجه له بل اللّازم الاخذ بها وترتيب اثار الصّحيح على أحاديثه وترك التشكيك فيها مضافا إلى عدم قادحيّة بقائه على الفطحيّة إلى اخر امره شيئا فان الفطحي يقول بامامة الأئمة الاثني عشر ويضيف إليهم عبد اللّه الأفطح ابن الصّادق ( ع ) ويدخله بين الصّادق والكاظم ( ع ) وعبد الله هذا من أصحاب الصادق ( ع ) ورواياته ( ع ) كلّها عنه وعن أصحابه وفي عهده ( ع ) لم يكن أحد يقول بامامة عبد اللّه الأفطح فعلى فرض بقاء ابن بكير بعد وفات الصادق ( ع ) وقوله بامامة الأفطح لا يقدح ذلك في اخباره الّتى رواها عن الباقر والصادق ( ع ) الّلذين يعتقد بإمامتهما ضرورة عدم تعقل الكذب على امامه ( ع ) سيما بعد تصريح كل من نقل كونه فطحيّا بوثاقته في الحديث والاطمينان بصدقه فيما يرويه وبالجملة فجريان حكم الخبر الصّحيح على ما يرويه الرّجل ممّا لا ينبغي الارتياب فيه اما بناء على فطحيته فلمّا ذكرناه ثمة وامّا بناء على عدمها كما استظهره بعض من النجاشي حيث يستبعد منه عدم الاطلاع على مذهبه أو الاطلاع على فساده مع عدم ذكر ذلك فهو من الصّحيح موضوعا بلا شبهة وبناء هذه المسئلة على ترجيح الجارح على المعدّل يتوقف على كون الشيخ جارحا وهو غير معلوم لاعتماده على الموثق وعلى الخبر الّذى تنضمّ اليه قرائن الصحّة كما يعلم ذلك من اطلع عليه من حاله فيكون ذلك الحديث من الصّحيح بمعنى اخر غير المعنى المصطلح عليه التميز قد سمعت من الفهرست رواية الحسن بن علىّ بن فضال عنه وسمعت من النّجاشى رواية عبد اللّه ابن جبلة عنه وروايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) وبهما ميّزه في المشتركاتين وزاد الشيخ الكاظمي رواية ابن أبي عمير وعلي بن الحكم الثقة وابن اذينة وأحمد بن الحسن بن علىّ بن فضال والقاسم بن عروة وعلىّ بن رئاب ومنصور بن يونس والحسين بن سعيد ومحمّد بن عبد الجبّار المشهور بابن الصّهبان عنه ونقل في جامع الرّواة رواية هؤلاء عنه وزاد رواية جعفر بن